يقول الطارق : إن كان للحرية ثمن فهو....الحرية: July 2005

Saturday, July 30, 2005




هل التاريخ يعيد نفسه ؟! ..... النظرية الثالثة


مما يتداوله الناس النظرية التي تقول : ( إن التاريخ يعيد نفسه ) ، هذه النظرية تحتاج وقفة لأثرها في نفوس العامة وحتى الخاصة ، فأما العامة فأثرها عليهم أنهم أحيانا يستسلمون لبعض الحوادث متذرعين بحتمية حدوثها وفقا للنظرية ، فيقولون مثلا : إنه لا فائدة الآن من إعادة أمجاد الأمة الإسلامية ، وذلك لأنها أخذت دورها في التاريخ وجاء دور غيرها من الأمم ، وهذا التبرير الاستسلامي لم يأتي من فراغ ، بل هو عبارة عن شرح لنظرية مشتقة من النظرية الأصلية التي نحن بصدد مناقشتها ، وهذي النظرية المشتقة تقول : ( إن الأمم والحضارات تمر في مراحل نمو مرتبة حسب مراحل نمو الإنسان ، فهي تولد ثم تكون في مرحلة الطفولة ثم مرحلة الشباب ثم مرحلة الرشد ثم يبدأ انحدارها مع مرحلة الشيخوخة ثم الموت ) فهي دورة متكررة معادة مستندة على النظرية الأم ( إن التاريخ يعيد نفسه ) 0

ما سبب وجود هذه النظرية ؟! إن سبب وجود هذه النظرية – إعادة التاريخ لنفسه- هو متابعة المؤرخين والعلماء تاريخ وسير الدول والأمم والحضارات فوجدوها فعلا تمر بتلك المراحل ، و فعلا تتكرر الحوادث مع كل الدول السابقة تقريبا مع اختلافات ضرورية مثل الأماكن والأزمنة والأشخاص ، فتوقفوا عند هذه النتيجة واعلنوا النظرية ( إن التاريخ يعيد نفسه) ، ولم تسلم طبيعة البشر التي الأصل فيها الاختلاف لهذه النظرية ، فانتقدت وبحثت وتوصل ناقدوها إلى النظرية المضادة ( إن التاريخ لا يعيد نفسه ) وما أوصل أصحاب هذه النظرية المضادة لهذه النتيجة ، إلا عدم اكتفائهم بالمتابعة والملاحظة واثبات هذا التكرار و الإعادة التاريخية ، بل تعدوا ذلك إلى دراسة الأسباب التي أدت إلى هذا التكرار فخلصوا إلى نتيجة مفادها ، أن في الكون سننا وقوانين من أخذ بها تغير حاله وانتقل من وضع لآخر ، وإن ترك الأخذ بها بقي على حالة ، مما يفسر تطور بعض الحضارات ووقوف البعض الآخر أو تباطئه عن مسيرة البشر الحضارية 0

وتسائلت : هل يجب علينا الميل لإحدى النظريتين دون الأخرى؟! ألا من نظرة توفيقية بين النظريتين ؟! وهنا خرجت بالنظرية الثالثة التي تقول : ( إن أخذ البشر بالسنن هو ما يعيد التاريخ أو لا يعيده ) ، فلا التاريخ اذا استبعدت السنن بقادر على إعادة نفسه ، ولا السنن دون تعامل الإنسان تملك الدفع الذاتي لإعادة التاريخ أو عدم إعادته ، هذه النتيجة التي من السهل التوصل إليها غابت عن الكثيرين عند تناول هذا الموضوع أو الاستشهاد به ، ذلك لميلنا إلى النظرة الأحادية الجانب ، وحبنا للمفاصلة بين القضايا ، مما يوقعنا في كثير من الأحيان في مشكلة الخصومة والتعصب للآراء على حساب النظر الموضوعي المحايد 0

Friday, July 29, 2005



توريث الحكم صورة من صور الاستبداد
ـ الكواكبي (1854 ـ 1902) : «المستبد لا يخاف من العلوم الصناعية، ترتعد فرائص المستبد من علوم الحياة ، مثل الحكمة النظرية، والفلسفية العقلية ، وحقوق الأمم ، وطبائع الاجتماع ، والسياسة المدنية والتاريخ و الخطابة الأدبية ، و نحو ذلك من العلوم التي تكبر النفوس و توسع العقول ، وتعرّف الانسان ما هي حقوقه ، وكم هو مغبون فيها ، وكيف الطلب؟! وكيف النوال؟! .1
تعليقي :- رحمك الله يا كواكبي ، لو شهدت هذا العصر لغيرت رأيك ولقلت : إن المستبد يخاف من كل شيء حتى من العلوم الصناعية .1

Tuesday, July 26, 2005

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... أحببت أن أضع لي هذه المدونة لأشارك الناس أفكارهم ويشاركوني أفكاري ، فعند تلاقح الأفكار تنضج العقول وتنمو ،وستكون سياستي في هذه المدونة قائمة على ثلاث أسس هي

للجميع حرية الرأي مهما كان الاختلاف..1

الأدب هو سيد الجميع ، والتقيد بالأدب ليس تقييدا للفكر بل هو احترام له وزينة..1

لن يكون في مدونتي أي موضوع يمنع الكلام فيه ، فكل المواضيح ، متاحة..1


هذه الأسس بمثابة العقد الذي بيني وبين زواري ، وهو يحكمني ويحكمهم ، وليس هذا الحكم من باب فرض السلطة ، وإنما هو من باب التنظيم ،والاتفاق المتبادل..1

كان هذا موضوعي الأول وهو افتتاحية هذه المدونة ، فتعالوا معي نتشارك
وشكرا..1