يقول الطارق : إن كان للحرية ثمن فهو....الحرية: January 2006

Tuesday, January 31, 2006




آية الإيجابية .... وفن التعامل مع الأزمات





يقول الله تعالى : ( يريدون ليطفؤا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره و لو كره الكافرون ).0


هذه الآية تجعل للمسلمين أملا ومخرجا من كيد مؤامرات أعدائهم فتخبرنا الآية الكريمة أن محاولات أعداء الدين إطفاء نور الله لا تخلوا من فرصة للمسلمين يستفيدوا منها ليحبطوا تلك المحاولات الآثمة .0


يجب أن نؤمن أنه ليس في الدنيا شر محض خال من الخير ولا فيها خير محض خال من الشر ، وعلى هذا يجب علينا أن نتحين الفرص وننتزعها من قلب الشر لنحولها خيرا للإسلام والمسلمين ، ونتفحص الخير ونعلم جوانب الشر فيه فنتقيها ، حتى نخلص إلى خير لا شر فيه .0


إن ما يقوم به أعداء الله ورسوله من تطاول على مقدسات المسلمين يحوي الكثير من الفوائد والدروس منها على سبيل المثال لا الحصر : 0

.يمتاز الخبيث من الطيب ، فنعلم نحن المسلمين من يقف معنا ومن يعادينا *


نتعلم ونحترف سبل الاستفادة من العقبات والمشاكل .0 *


جعل الأمة الإسلامية في حالة استعداد دائم للرد والتصدي للعدوان .0 *


تدريب عملي ميداني على أساليب الرد الحضارية . 0 *

فتح المجال للبدائل الإسلامية .0 *


تربية الأجيال والناشئة على معاني الانتصار للدين و العزة والفخر بدينه .0 *

فتح مجال للدعوة .0 *


الاستفادة من تسليط الضوء الإعلامي العالمي .0 *



وغير ذلك من صور الاستفادة من العقبات والملمات ، والمجال مفتوح لكل صور الابداع والتفنن في نصرة الإسلام والمسلمين ، والدفاع عن قيم الإسلام الإنسانية التي تحترم الآخر ، وتحفظ للناس إنسانيتهم وكرامتهم
. 0

Monday, January 30, 2006






عذرا يا رسول الله



يا رسول الله صلى عليك الله وسلم ، اعتذر إليك يا رسول الله من قلة حيلتي وضعف قوتي وهوان أمتي على الناس ، حتى تجرأ أعداؤك وأعداء الله عليك . 0


يا رسول الله لقد تمنيت أن لم تلدني أمي فأرى ما وصلنا إليه من هوان يقعدنا عن الذود عنك ، والرد على شانئك . 0

أعدك يا رسول الله بأنني أعمل ما استطعت العمل ، وما وسعتني الحيلة ، في الدفاع عنك وعن دينك الذي بعثت به هدى للناس ورحمة ، وإني والله مقصر . 0


يا رسول الله ، إني أعلم أن لك منزلة عند الله لم يصلها قبلك نبي مرسل ولا ملك مقرب ، وإني مؤمن أشد الإيمان ، بأن الله سيثأر لك ، وإني لأرجوا الله من قلبي أن يستعملني في الذود عنك وعن دينك ، اللهم آمين . 0


وصل اللهم وسلم على خير خلقك محمد وعلى آله وصحبه وسلم






اللهم لك الحمد .... فازت حماس



لم يفق العالم بعد من نتائج الانتخابات المصرية الأخيرة والتي اكتسح فيها الإخوان المسلمون صناديق الانتخابات بشكل اربك النظام المصري ، كما اربك مراكز صنع القرار العالمية للمأزق الذي وقعوا فيه وهو أن الديمقراطية إذا سمح بها للشعوب العربية والإسلامية ستأتي بعكس ما يخدم مصالحهم وما تنادي به شعاراتهم .0



وها هم الإخوان المسلمون في فلسطين ( حماس ) يصدمون العالم بهذا الفوز الكاسح الذي ، وضع العالم في نفس المأزق السابق بل أشد ، حيث أن حركة المقاومة الإسلامية ( حماس ) تشكل رأس حربة العالم الإسلامي في قتال العدو الصهيوني ، وتقع على خط المواجهة مع العالم الغربي بقيادة أمريكا الداعمة لذلك العدو .0



ولكم أن تتخيلوا حجم المشكلة التي تواجه الغرب وأمريكا ودولة المسخ الصهيوني ، فبينما هم ينادون بالديمقراطية وحرية الشعوب والرضى باختيارها ، يجدون الشعوب العربية والإسلامية تكشف زيف تلك الدعاوى عندما تختار الإسلام حلا وحكما ونظاما ، فلا يكون أمام الغرب وأمريكا وذنبها الصهيوني ، إلا التنكر لتلك الشعارات والانقلاب عليها بشكل فج وسافر .0



على أية حال ، إن الشعوب العربية والإسلامية اتخذت قرارها ، وحسمت أمرها ، وهي الآن تسير بخطا ثابته نحو قلب المعادلة العالمية الظالمة ، ولهدم ذلك النظام العالمي الجديد ، الذي جر الويلات والحروب على أغلب شعوب الأرض ، وجعل الشعوب المغلوبة على أمرها سوقا لمخلفات الغرب ، وحقلا لتجاربهم .0


أنا على يقين تام بأن العالم سيحاول بشتى الطرق أن يضع العراقيل ويخلق المشاكل والمصائب أمام حماس حتى لا تطبق ذلك النموذج الإسلامي ، فيكون مثالا يقتدى به عند المسلمين ، وحتى يظهروا للعالم أن حماس والإسلام عموما ليس صالحا للتطبيق في عالم اليوم ، نعم هو هدف ضروري وأساسي في سياسات الغرب القادمة ، ولكنني مؤمن كل الإيمان أن حماس والإخوان المسلمون والإسلاميين عموما ، سيثبتون للعالم أجمع مقدرتهم على تذليل الصعاب وأنهم الحل لمشكلات العالم وهمومه .0



يا حماس إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم .... والله أكبر ولله الحمد
.0





* لمشاهدة صور النصر يرجى فتح الرابط التالي : http://www.al-multaqa.net/vb/showthread.php?t=14421

Saturday, January 21, 2006





لن تصمد حواجزكم !!! 0


لقد قامت بالأمس شركة فاست تلكو بإيعاز من وزارة المواصلات -حسب ما صرح موظفيهم- بإغلاق مواقع البلوقز مما أثار حفيظة عشاق الحرية الذين تنادوا ، لرفع هذا الحظر ، وأرسلوا الرسائل الإلكترونية ، واتصلوا بالشركة وأبلغوها رسائل الاحتجاج ، وأمام هذه ( الفزعة ) لم تجد شركة فاست تلكو بدا من رفع الحظر ، متراجعة عن قرار لم يصمد 24 ساعة . 0


يا شركة فاست تلكو ويا كل الشركات التي تفكر في المنع ، نحن بالقدر الذي نشجب فيه ونستنكر هذه الأساليب القمعية ، نشكر ونجل التائب والمتراجع عنها ، والرجوع للحق خير من التمادي بالباطل . 0



تعلمون أنتم يا شركات ، أنكم لن تصمدوا أمام رغبات الشعب وحرياته ، فالإنترنت والعالم اليوم ، والزمن ليس في صالحكم ، فاستخدموا عقولكم ، وكونوا مبدئيين لا مصلحيين ، حتى يحترمكم الناس . 0




كيف يجب أن ننظر لما يحدث اليوم في وطننا الكويت ؟!0



كتبت في مدونتي هذه مقال فيما سبق تحت عنوان ( وجهة نظر في تصنيف التاريخ ) كنت أتحدث فيها عن ، أن التاريخ يقسم حين النظر إليه ويصنف عدة تصنيفات ، منها تصنيف آني لحظي ، ومنها تصنيف مآلي ( بعيد المدى ) ولكل من هذين التصنيفين أهميته وفائدته .0



تذكرت مقالتي تلك وبلدي الحبيب الكويت تمر بهذا المنعطف التاريخي ، وكانت لي شخصيا الفرصة في هذا العمر القصير معاصرة كثير من المنعطفات في تاريخ وطني وفي تاريخ العالم ، مما يجعلني أحوج ما أكون إلى النظر لهذه الظروف والمنعطفات بنظرة حوتها تلك المقالة المذكورة أعلاه .0


إن مسألة الحكم واختلاف الأسرة الحاكمة ، لا تنتهي فصولها عند اقرار هذا الحاكم أو ذلك ، بقد ما سيكون لها تبعات على مستويات مختلفة ، الأسرة اليوم لديها ميزات استبعد أن تحافظ عليها في القادم من الزمن ، أهم تلك الميزات وجود أقطاب يلتف حولها أبناء الأسرة والشعب عموما ، هذه الأقطاب ستزول بسنة الحياة لا محالة ، ولنا أن نتخيل كيف سيكون الوضع عند زوالها ؟! ولا أظن أن ذلك الزوال ببعيد بحكم السن ، والأعمار بيد الله .0


هذا الوضع داخل الأسرة له انعكاسات بعيدة المدى ، يجب أن يتصدى لتلك الانعكاسات أهل الخبرة والحكمة ، ويستخلصون منها الحكم ، وأفضل السبل لتجاوز المشكال المحتملة ، فالتكتم على مثل هذه الأمور وابعاد العامة عن الخوض فيها أمر متعذر أصلا اليوم ، ويجب أن يترك المجال للمفكرين والعقلاء في مناقشة تلك الأمور والبحث فيها ، وإعطائهم كامل الحرية في ذلك من غير ضغوط وتحفظات ، حتى تكون تلك الأبحاث والدراسات ذات جدوى علمي ، يعود على البلد بالخير لا محالة .0


ولنفكر معا ، ما الممكن أن تحدثه هذه الفترة من حكم البلاد وما يدور فيها من مشاكل وأمور مختلطة على البلد ؟! وعلى أي الصعد يمكن التأثير ؟!0


أرى أن لما يحدث بعد اجتماعي : حيث أن الكويتيين اليوم يناقشون وبحماسة ، ويطرحون الآراء وتتشكل أفكارهم في هذا الجو الشائك ، وتتكون قناعات وتترسب أفكار لم تكن موجودة في كويتيي الأمس ، هذه الأفكار والقناعات المتكونة في مثل هذه الظروف لا بد لها من تحليل يقف عليها راصدا لها ، ومستشرفا أبعادها على هذا المستوى ( الاجتماعي ) .0


البعد السياسي : طرحت أفكار كثيرة في هذه الفترة سياسية بحته ، مثل الآراء الدستورية ، وتداول مواد الدستور وفرضياتها في الدواوين والمقاهي ، والصحف ، والانترنت ، وطرحت أفكار من قبيل تداول السلطة ، والأحزاب ، وأصدرت البيانات ، والنشرات ، وتحزب المجتمع ، وصنف الأعيان في البلد ، أمور كثيرة أيضا تستحق الوقوف عندها ودراستها .0


البعد الاقتصادي : الكل يعلم مدى التلازم بين المسارين السياسي والاقتصادي ، ولذلك يعلم بداهة أن التمخضات السياسية الحالية لا بد لها من التأثير على الوضع الاقتصادي ، دعوا عنكم رسائل التطمين ، والعناوين المشجعة على صفحات الجرائد ، المال كما هو معروف ( جبان ) وما يعلن على الصحف والبيانات ، لا يعكس بالضرورة ما يدور في الغرف المغلقة ، وعقليات التجار ، وأصحاب المصالح .0


أبعاد كثيرة ، وعلى مستويات مختلفة ، آمل وأرجو أن يتصدى لها أهل الرأي والحكمة من مخلصي البلد ، وأن يكون من بيننا من ينظر لما تمر به البلاد ، نظرة عامة ولا يكون أسيرا للأحداث المتسارعة الملحة .0


أعلم ، أن مثل هذا النداء لا يلقى أصداء فاعلة عند غالبية من يسمعه ، مع اعجاب تلك الأغلبية به ، ولكن هو نداء لا بد من أن يصرخ به ، ولا بد من متلقف له بأذن المستمع الحكيم .0

Wednesday, January 18, 2006


الحكم ليس شأنا خاصا بالأسرة




أقول العبارة أعلاه لأنني إنسان لي خيار ولي إرادة ، أقولها لأني أعرف أن الحرية لا تكون حرية إلا إذا كانت كاملة غير منقوصة الإرادة والاختيار ، ولأن الإنسان إذا لم يكن حرا فقد جرحت إنسانيته وجرى عليها النقص المخل بها .0


هذه ليست دعوة للتمرد أو العصيان بقدر ماهي روح تسري في دمي وأرجو أن تسري في دماء مجتمعنا الكويتي خاصة ، ومجتمعات الإنسانية المغلوب على أمرها ، إن هذه الروح التي سيعتبرها البعض نكرانا للفضل ويعتبرها الآخر جحودا للنعمة والآخر يراها اصطيادا في الماء العكر ، هي مسلمة وبديهية عند الشعوب التي ذاقت طعم الحرية وتتقلب الآن في كنفها .0


إن الشعب يجب أن يقول كلمته فيمن يحكمه وطريقة هذا الحكم ، فالشعب ليس متاعا أو أثاثا يورثه حاكم لمن بعده ، أو تتشاور أسرة من الأسر في تحديد مصيرة ومستقبله ، أن الشعوب ولدت حرة ومن حقها أن تحيا حرة . 0


ويجب أن يعلم آل الصباح الذين نقدرهم ونحترمهم كما نحترم كل الأسر الكويتية ونجلها ، أنهم يحكمون شعبا غير الشعب الذي حكموه قبل ثلاثة قرون ، لم يعد الشعب الكويتي ذلك الشعب الذي يبحث عن الفتات من العيش ، والذي ينظر لمن يأويه حين قدومه من صحرائه أو عبورة شط العرب بنظرة صاحب الدار الذي له الفضل والمنه بإيوائه والتكرم عليه بما تجود به نفسه ، ولم يعد كويتي اليوم وكويتية اليوم يتلقون الأوامر من زعيم القبيلة أو كبير العائلة ، لقد تغيرت الأمور .0


نعم ، إن الكويتي اليوم أصيل في هذه الأرض ليس طارئا عليها ، رأسه برأس من يحكمه ، وليس لأحد عليه فضل ولا منه ، ولد على هذه الأرض ونشأ فيها وتعلم فيها وعمل فيها وساعد في نمائها ، وفقد أبوه أو أخوه أو عمه أو خاله في الدفاع عن أرضه ووطنه ، كويتي اليوم مطلع على ثقافات العالم وشعوبه ، كويتي اليوم مثقف وأديب وعالم ومفكر ، كويتي اليوم زعيمه العقل والحجة ، كويتي اليوم ليس كويتي الأمس .0


يجب أن يعلم الجميع أن دوام الحال من المحال ، وأن ظروف اليوم ليست هي الظروف التي كونت ماضينا وتاريخنا ، بل هي ظروف سيكون لها الكلمة الفصل في المستقبل ، ولهذا على الجميع أن يتعاون ويتحاور لرسم ذلك المستقبل ، على الأسرة الحاكمة أن ترد وفاء الشعب لها كل تلك القرون بأحسن رد وتحفظ لهم جميلهم والتزامهم بمواثيقهم ، فتشركهم في الأمر والحكم كحق لهم في إدارة شؤنهم ، وعلى الشعب أن يقدر ويحترم تاريخ الأسرة الحاكمة معه ويحفظ لها ذلك التاريخ الذي كان أغلبه التزاما وأمانة .0


أخيرا أن الغنم والبهائم هي من يقرر راعيها مصيرها ، وليس للبهائم رأي فيمن يسوسها ويقودها ، فمن أراد أن يحيا حياة البهائم فله ذلك ، ومن أراد أن يحيا إنسانا فذلك حقه وعليه المطالبة بحقه .
0

Sunday, January 15, 2006





إنا لله وإنا إليه راجعون


انتقل إلى جوار ربه جابر الأحمد الجابر الصباح ( رحمه الله ) أمير وطني الكويت ، أمير أحبه شعبه وأحب شعبه ، أسأل الله له الرحمة والمغفرة ، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا إنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .0

Thursday, January 12, 2006


هنالك خطأ في فهم بعض النصوص !!!0




يفهم البعض أحيانا بعض النصوص الشريفة فهما خاطئا يبني عليه أحيانا كثيرة سلوكا مناقضا لمقاصد تلك النصوص الشريفة من ذلك الخيرية المقصودة في الحديث الشريف : ( خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم )أفهم شخصيا هذه الخيرية الواردة في الحديث الشريف بأنها خيرية معنوية روحية ، لا يترتب عليها حسبما أعلم أية أحكام شرعية ، ولكن الحديث أقرب ما يكون إلى الوصف والإخبار عن حالة طبيعية ، تكون فيها تلك القرون أشد تأثرا من العهد النبوي وروحانيته ، وهذا مشاهد في كل تجارب الأمم فكل دولة أو أمة ناشئة تكون العهود كلما قربت من عهد النشأة كانت أكثر التزاما بمادئها التي نشأت عليها .0


يؤيد هذا الفهم بالنسبة لي عدة أحاديث أخرى في جمعها يظهر المعنى المجمل لكل تلك الأحاديث التي تتحدث عن خيرية الأمة أو المجتمع منها قوله صلى الله عليه وسلم : ( مثل أمتي كالمطر، لا يدرى أوله خير أم آخره ) وحديث آخر يخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن آخر الأمة يقول فيما معناه : ( يأتي على الناس زمان القابض فيه على دينه كالقابض على الجمر ، عمل الرجل فيهم كعمل خمسين رجل ، فقال الصحابة رضوان الله عليهم : منا أم منهم ؟! قال : بل منكم ) وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم : ( الخير في وفي أمتي إلى يوم القيامة ) .0


بجمع تلك الأحاديث نستطيع فهم موضوع الخيرية ، وأن الخيرية ليست مقصورة على زمن دون زمن ، بل يأتي ذكر الخيرية مواكبا للظروف التي تخضع لها الأمة المسلمة في كل عصر .0


ويتضح لنا كذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم يدفع الأمة دفعا نحو التنافس في الخيرية ، مبيننا لها أن الخيرية باقية في الأمة إلى يوم القيامة وأن معيارها اتباع النبي صلى الله عليه والسلم والتمسك بالدين ، وإن التمسك بالدين يعظم شأنه ويتضاعف فيه أجر المتمسك به كلما كانت الظروف أقسى وأصعب ، فعلى قدر الجهد يكون الأجر مع إخلاص النية بطبيعة الحال . 0


أن كون جيل من أجيال الأمة كانت له الخيرية ضمن ظروف مرحلة معينة لا يمنع جيلا آخر من منافسة ذلك الجيل بل التفوق عليه ، إن النجاح في استحقاق الخيرية لا يكون بمحاكاة الأجيال السابقة ، فتلك الأجيال الفاضلة أدت دورها في ظروفها التي عاشت فيها ، والمحك هو في كوننا هل ننجح في ظروفنا التي نحن فيها كما نجح سلفنا في تطويع ظروفهم من أجل خدمة أفكارهم ودينهم ؟! هذا هو الاختبار الحقيقي وهذا ما أفهمه من الإسلام .0


يتوج ذلك كله حديث التجديد لهذا الدين ، حيث قال صلى الله عليه وسلم : ( إن الله يبعث على رأس كل مئة سنة لهذه الأمة من يجدد لها أمر دينها ) يبشر النبي صلى الله عليه وسلم أمته بأن هذه الأمة دائمة التجديد والنشاط ، يتعاهدها الله جل وعلا برعايته ، فهي في تجديد مستمر يجعل الأمة قادرة على التعامل مع الظروف ومع تطور التجارب البشرية على هذه الأرض .0




ولعلي أكون أنا المخطئ ، فالله أعلى وأعلم .0

Sunday, January 08, 2006




يوم الحج الأكبر



الحمد لله رب العالمين الذي أنعم علينا بعبادته ، والصلاة والسلام على رسوله الأمين منقذ البشرية وهاديها إلى الصراط المستقيم ، وعلى آله وصحبة ومن سار على هديه إلى يوم الدين وبعد : 0
اليوم يوم عرفات يوم الحج الأكبر ، يفد إلى صعيد عرفات الطاهر عباد الله مهللين ومكبرين في مشهد عظيم ، يقف الإنسان أمامه خاشعا خاضعا لعظمة الرب تعالى وتقدس اسمه ، كيف جمع الناس على طاعته وهداهم لبيته العتيق . 0
يوم الحج الأكبر ليس كسائر الأيام ، فهو يوم لا يعدله يوم ، يوم العتق من النار ونزول الرحمات ، يوم تمتزج فيه مشاعر الخوف والرجاء ، الخوف من التقصير في حق الخالق عز وجل ، والرجاء بعفوه ومنه وفضله . 0
يوم تسكب فيه العبرات تغسل كدر النفوس وأضغانها ، يوم يحاسب فيه الإنسان نفسه ، ويراجعها فيما قدمت لغدها ، يوم يعلم فيه الإنسان حجمه وقدره ، هذا المخلوق العظيم يقف أمام خالقه فردا ، أشعث أغبر ، يرتدي البياض من الثياب ، كثياب الموت ، ولا شيء غيرها ، تجرد من متع الدنيا ، وزخرفها ، يهرول إلى الله جلت قدرته ملتجأ إليه . 0
إن الحج مدرسة وتجربة فريدة يمر بها الإنسان ، لا تغني عنها تجربة أبدا ولا تحل محلها ولا تقاربها ، يتعلم الإنسان فيها ، التراحم مع خلق الله ، والتواضع لهم ، يعلم فيه حقيقة الدنيا ، وهدف الوجود فيها ، وحكمة الخالق في خلقه ، يرى فيه نفسه على حقيقتها تكشفت أمامه ليس بينه وبينها حجاب ، يخاطبها كفاحا ، ويتلقى منها الجواب في صراحة ووضوح لا يكون إلا في هذا اليوم وفي ذلك المكان . 0
ما أقول وما أصف ، وكيف أعبر وأوضح ؟! 0
اللهم لك الحمد على ما تعطي وتمنع ، ولك الشكر كله كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ، وصل اللهم على نبي الرحمة محمد وعلى آله وصحبة ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين . 0