يقول الطارق : إن كان للحرية ثمن فهو....الحرية

Wednesday, June 07, 2006



إنني أسمح لنفسي ببعض الوقت وسط هذا الزحام الانتخابي





ينشغل الناس في كل وقت ومكان بموضوع الانتخابات والحملات الانتخابية وزيارات المرشحين وافتتاح المقار ، بل إن أخبار الانتخابات تلاحق الواحد منا في كل مكان وعبر مختلف الطرق والوسائل ، كل ذلك أمر طبيعي ووارد ولكن ...0


أرى أن الإنسان في خضم هذه الأحداث عليه أن يأخذ لنفسه وقتا لالتقاط الأنفاس ولتجميع الأفكار والنظر لما يحدث بصورة متكاملة تتناول جميع الجوانب والزوايا ، فليحاول كل منا أن يتخيل الانتخابات والحملات الانتخابية وما يدور فيها وما يدور حولها شيء مجسم ممكن لمسه ، وليخرجه من رأسه ويضعه في كفه ويقلبه ذات اليمين وذات الشمال حتما سيرى شيئا مختلفا كأنه أول مرة ينظر إليه .0


عني أنا شخصيا جربت وما زلت أجرب هذه العملية ، فوضعت العملية الانتخابية برمتها في يدي كلعبة المربعات الملونة المتقاطعة ، وأخذت أقلبها وما زلت ، فرأيت التيارات السياسية وحساباتها وتنوعها ، رأيت البيانات الصحفية والإعلانات ، رأيت تدخل الحكومة وصور ذلك التدخل ، رأيت المرشحين وصدق بعضهم وكذب البعض الآخر ، رأيت الحركات الشبابية وتحركاتها ، رأيت الدواوين وافتتاح المقرات ، رأيت ورأيت ورأيت وما زلت أرى .0


كل ذلك يجعلني وبصراحة أحتاج لمراجعة الصورة أكثر من مرة والنظر لما هو أبعد من الصورة السطحية ، وأحاول البحث عما يكمن خلف هذه الصورة الظاهرة ، وأحاول ربط ذلك بأمور كثيرة ، يرى البعض أنها أمور بعيدة عن الواقع وأنها اعتبارات ليست ضرورية أو ليس هذا أوانها ، وله الحق في ذلك ولكن لي رؤيتي الخاصة وهذا من حقي أيضا . 0


لا بد لي وأنا أعيش تلك التفاصيل وأرى لوحة الانتخابات وهي ترسم أن أفكر بعدة أمور تطرقت لبعضها في التدوينة السابقة حيت تحدثت عن التاريخ ودوره ودورنا في كتابته ، وأضيف إلى ذلك نظرتي لتصاريف القدر التي يصرفها الله عز وجل وسننه التي يضعها في خلقه ، كما أضيف رؤيتي للأبعاد الأخلاقية والقيمية للممارسات التي يقع فيها المرشح والناخب ، كما لا يمكنني إغفال الأثر الاجتماعي للانتخابات على تغيير موروثات اجتماعية متراكمة تدخل في هذه الانتخابات منعطفات نوعية مغايرة لما كانت عليه في السابق ، كل تلك أمور وغيرها أراني ( شخصيا ) معنيا بها أيما اعتناء ولا بد لي من دراسة تلك الجوانب وتأثيراتها وعواقبها .0



أتمنى أن أجد من يشاركني تلك الرؤى والأفكار ، ويحلل ويستنتج ويستنبط ، ليفيني أن تلاقح الأفكار وتشاورها سيخرج بمحصلة أهم وأكثر فائدة من تفكيري المحدود ، وليقيني بأن الفائدة من الأحداث لا تقتصر على الأحداث المجردة بل على ما تحويه تلك الأحداث من عبر وفوائد من حرمها فقد حرم خيرا كثيرا .0


وسلامتكم

4 Comments:

At 1:56 PM, Blogger bazoon said...

الطارق

صعب التعليق على الموضوع ؟


في فمي ماء ؟

 
At 5:46 AM, Blogger bazoon said...

اعتقد هذا احسن كلام في هالوقت ويعبر عن امور كثيرة تجول في خاطر كثير منا !
مقالة دزعبدالمحسن جمال ؟

في تصريح نشرته 'القبس' للنائب السابق والمرشح الحالي الاخ عادل الصرعاوي انه وفي حال عودة من أسماهم 'رموز الفساد' الى الحكومة فإن النواب سينسحبون من جلسة القسم.
لا شك في أن العمل النيابي تحت قبة البرلمان سيتجه الى تصعيد نوعي في المجلس القادم، فلم تعد المعارضة الكويتية تلجأ الى الاساليب العادية، بل انها بدأت تتجاذب مع التيار المعارض الشعبي، الذي اخذ يتنامى ويتسع ويتعاضد في الالوان والرمزيات مع توجه عالمي يدعو الى تفعيل المراقبة الشعبية وتطوير المؤسسات الدستورية ليرتفع سقفها الرقابي من خلال الشفافية والقوة في الطرح.
ولم يعد البرلمان يعمل منفردا بعد انتخابه، بل انه يجب ان يكون صدى للتنمية البشرية السياسية التي بدأت تتصاعد على مستوى العالم، وان يكون متجاوبا مع التوجه الشعبي المحلي.
فكما ان 'الموالين' يقف معهم البعض داعما ومساندا، فإن 'المعارضة' ايضا يقف معها الشعب داعما ومساندا، والفكرة التي طرحها النائب الصرعاوي قد تم تنفيذها في الكويت مع اول مجلس للامة منتخب، فحين شكلت الوزارة الثالثة برئاسة الشيخ صباح السالم الصباح، رحمه الله، بتاريخ 6/12/1964 وكما هو مثبت في كتاب 'النظام السياسي في الكويت' للدكتور عبدالرضا علي اسيري 'فان غالبية اعضاء مجلس الامة او ما يسمى بمجموعة ال 28 عضوا اعترضت على التشكيل الوزاري، حيث يتعارض مع المادة 131 من الدستور التي تمنع الجمع بين تولي الوزارة وتولي اي وظيفة عامة او مزاولة اي عمل تجاري وطلب منهم اما ترك الوزارة او اعمالهم وتجارتهم، وكان النظام الدستوري في الكويت لا يوجب اسلوب منح الثقة للوزراء عند تشكيلها، الامر الذي يعني ان الوزارة تباشر عملها كسلطة تنفيذية فور صدور المرسوم الخاص بتشكيلها، وذلك لأن ثقة الامير تغني عن ثقة المجلس.
ولم يكن لدى اعضاء المجلس في مواجهة هذا الواقع الدستوري الا طريقة واحدة غير مباشرة لسحب الثقة من اعضاء مجلس الوزراء الجديد، وهي محاولة عرقلة اداء الاعضاء لليمين الدستورية المنصوص عليها في المادة 91 من الدستور'.
وهكذا تغيب معظم اعضاء المجلس (28عضوا) عن حضور الجلسات لمدة ثلاثة اسابيع وعندما وجدت الحكومة نفسها في موقف حرج، وامام امرين! اما حل المجلس وتوجيه ضربة للحياة الدستورية منذ بداية ممارستها، واما الاستقالة. واختار الامير الحل الاخير وهو الاسهل واستقالت الحكومة'. وتشكلت اخرى مع استبعاد العناصر التي اعترض على وجودها اغلبية الاعضاء.. ومع ان هناك اكثر من تفسير لهذا الاختلاف بين الاعضاء والحكومة وهل هي ازمة مفتعلة ام لا.. لكنها سجلت كسابقة اولى حول قدرة اغلبية الاعضاء على اسقاط الحكومة، ان هم امتنعوا عن دخول القاعة، وبالتالي هل يتكرر ذلك في المجلس القادم أم ان الحكومة ستكون خالية من وزراء التأزيم؟
د. عبدالمحسن يوسف جمال
ajamal1950@hotmail.com

 
At 4:17 PM, Blogger الطارق said...

اشكرك اخي بزون على ما تفضلت به ومتبعتك ، كما أشكرك على هالمقالة المفيدة جدا .

تحياتي لك

 
At 7:09 AM, Anonymous Anonymous said...

Where did you find it? Interesting read » »

 

Post a Comment

<< Home