
استقطاب العقول
تتسارع الأحداث ، وتختلط الأمور ، وتختلف الآراء ، والناس في ذلك الخضم على أحوال تتناسب مع اضطراب الدنيا من حولهم ، فتجد الرجل له اليوم رأي وغدا لا رأي له والمسالة واحدة ، وتجد العاقل الحكيم يزل عقله في أمر يدركه البسيط من الناس ، وتجد الكاذب وقد لوى عنق الوقائع فيخرج للناس صادقا ، وترى الصادق وقد أرهبه حشد الكاذبين فأحجم عن الجهر بصدقه .0
وأنا العبد الفقير إلى رحمة ربه لا أدعي الترفع والبعد عن ذلك الواقع ، فليس الابتعاد عنه ممكنا أصلا فضلا عن كونه فضيله أنشدها أو ينشدها غيري ، أظن أنه لزاما علي أن أتخذ موقفا يبنى على العقل والحكمة والموضوعية ، وليس علي إصابة الحقيقة ولكن علي طلبها ، وليس عليكم الأخذ بما أقول ولكن عليكم إنصافي وإنصاف غيري ، واجعلوا الانصاف ميزانكم وعليه زنوا الناس وحاسبوا أفكارهم .0
أرى أن حالة الاستقطاب هي الحالة التي تعم العالم ، فابن لادن يقسم العالم إلى فسطاطين وبوش يرى أن من ليس معه فهو ضده ، وبين هذين الطرفين استقطابات أخرى والناس يوما بعد يوم تنحاز إلى طرف ما وتعادي الطرف الآخر ، هذه الحالة من الاستقطاب ليست الحالة المثلى التي يجب أن تكون عليها البشرية ، بل لا بد ان يتسع أفق الناس إلى قبول التنوع والاختلاف الذي يعطي للحياة معناها ، وهذا ما أسعى إلى وجوده وأتأمله .0
ولكن حالة الاستقطاب التي تجتاح العالم اليوم أراها تنذر بمواجهة قادمة لا محالة بين الأقطاب جميعها ، ولا أظن أن الأقطاب المتطرفة اليوم ( بن لادن و بوش ) سيكون لأحدهما النصر والغلبة فلا يملك أحدهما عناصر النصر والحسم ، كما أن الهزيمة التي ستلحق بالطرفين ستجر ضمن أذيالها كل من تعلق بهذين الطرفين وناصره .0
إذن لمن الغلبة ؟! الغلبة ستكون حتما للذي يعمل اليوم في ضل هذه الاجواء المشحونة ليصنع الظروف التي من خلالها يخرج غالبا منتصرا ، هناك من العقلاء في العالم من يمد الجسور بين الثقافات والحضارات بعيدا عن صراع الأقطاب وتعصبها الأعمى ، فالمراقب يجد أن هناك نوع من التواصل بين أطراف ليست البارز الأكبر على الساحة ولكن وجودها لا ينكره أحد ، فنرى في الغرب أصوات تخرج بالآلاف وعشرات الآلاف تخرج للشوارع تعارض وترفض أحد الأقطاب ( بوش ) وترى في الشرق كبرى الحركات الفاعلة تعارض القطب الآخر ( بن لادن ) وترفض منهجه ، هؤلاء الرافضين من الجانبين لهذا الاستقطاب الظلم للإنسانية ستكون لهم الغلبة .0
وما دورنا أنا وأنت و هو و هي ؟! هل نقف موقف المتفرج ؟! هل نحن أهل لأن نساهم في خلق عالم الغد ؟! هل نريد أن تأتينا الظروف المناسبة على طبق من ذهب ؟! هل نشكل فرقا ؟! وهل نحن رقم يحسب حسابه في معادلات العالم ؟! أظن أن هذه التساؤلات محتاج أن نبحث عن إجابات لها حتى يكون لحياتنا معنى .0
أعلم أن هذا الموضوع أقرب إلى العمومية منه إلى التحليل المفصل عن الأحداث الجارية اليوم ، وبصراحة أود أن أبين موقفي عما يدور اليوم ، عن العرب والمسلمين وموقفهم عن الغرب وموقفهم عن امريكا ، عن حزب الله عن الصهاينة عن كثير من الامور ، ولكنني آثرت أن أكتب هذه المقدمة التي تحوي أفكارا عامة كدعوة مني لزوار مدونتي الأفاضل للتفكير ، استعدادا للمقال القادم .0
ملاحظة : قبل أيام قليلة أكملت مدونتي عامها الأول ، وكنت أود أن أخصص موضوعا لذلك واحترت فيما اكتب وربما تكاسلت أحيانا أخرى ، عموما عندي نظرة معينة بخصوص حكاية المناسبات السنوية وأعياد الميلاد والأعياد عموما ، لعلي أكتب عنها واتطرق فيها لموضوع مرور عام على مدونتي ، إلى ذلك الحين أرجو منكم الاطلاع على موضوعي الاول ولن أضع لكم رابطة بل سأتعبكم قليلا في البحث عنه عبر الإرشيف ، ويمكنكم التعليق هناك .0
وسلامتكم
تتسارع الأحداث ، وتختلط الأمور ، وتختلف الآراء ، والناس في ذلك الخضم على أحوال تتناسب مع اضطراب الدنيا من حولهم ، فتجد الرجل له اليوم رأي وغدا لا رأي له والمسالة واحدة ، وتجد العاقل الحكيم يزل عقله في أمر يدركه البسيط من الناس ، وتجد الكاذب وقد لوى عنق الوقائع فيخرج للناس صادقا ، وترى الصادق وقد أرهبه حشد الكاذبين فأحجم عن الجهر بصدقه .0
وأنا العبد الفقير إلى رحمة ربه لا أدعي الترفع والبعد عن ذلك الواقع ، فليس الابتعاد عنه ممكنا أصلا فضلا عن كونه فضيله أنشدها أو ينشدها غيري ، أظن أنه لزاما علي أن أتخذ موقفا يبنى على العقل والحكمة والموضوعية ، وليس علي إصابة الحقيقة ولكن علي طلبها ، وليس عليكم الأخذ بما أقول ولكن عليكم إنصافي وإنصاف غيري ، واجعلوا الانصاف ميزانكم وعليه زنوا الناس وحاسبوا أفكارهم .0
أرى أن حالة الاستقطاب هي الحالة التي تعم العالم ، فابن لادن يقسم العالم إلى فسطاطين وبوش يرى أن من ليس معه فهو ضده ، وبين هذين الطرفين استقطابات أخرى والناس يوما بعد يوم تنحاز إلى طرف ما وتعادي الطرف الآخر ، هذه الحالة من الاستقطاب ليست الحالة المثلى التي يجب أن تكون عليها البشرية ، بل لا بد ان يتسع أفق الناس إلى قبول التنوع والاختلاف الذي يعطي للحياة معناها ، وهذا ما أسعى إلى وجوده وأتأمله .0
ولكن حالة الاستقطاب التي تجتاح العالم اليوم أراها تنذر بمواجهة قادمة لا محالة بين الأقطاب جميعها ، ولا أظن أن الأقطاب المتطرفة اليوم ( بن لادن و بوش ) سيكون لأحدهما النصر والغلبة فلا يملك أحدهما عناصر النصر والحسم ، كما أن الهزيمة التي ستلحق بالطرفين ستجر ضمن أذيالها كل من تعلق بهذين الطرفين وناصره .0
إذن لمن الغلبة ؟! الغلبة ستكون حتما للذي يعمل اليوم في ضل هذه الاجواء المشحونة ليصنع الظروف التي من خلالها يخرج غالبا منتصرا ، هناك من العقلاء في العالم من يمد الجسور بين الثقافات والحضارات بعيدا عن صراع الأقطاب وتعصبها الأعمى ، فالمراقب يجد أن هناك نوع من التواصل بين أطراف ليست البارز الأكبر على الساحة ولكن وجودها لا ينكره أحد ، فنرى في الغرب أصوات تخرج بالآلاف وعشرات الآلاف تخرج للشوارع تعارض وترفض أحد الأقطاب ( بوش ) وترى في الشرق كبرى الحركات الفاعلة تعارض القطب الآخر ( بن لادن ) وترفض منهجه ، هؤلاء الرافضين من الجانبين لهذا الاستقطاب الظلم للإنسانية ستكون لهم الغلبة .0
وما دورنا أنا وأنت و هو و هي ؟! هل نقف موقف المتفرج ؟! هل نحن أهل لأن نساهم في خلق عالم الغد ؟! هل نريد أن تأتينا الظروف المناسبة على طبق من ذهب ؟! هل نشكل فرقا ؟! وهل نحن رقم يحسب حسابه في معادلات العالم ؟! أظن أن هذه التساؤلات محتاج أن نبحث عن إجابات لها حتى يكون لحياتنا معنى .0
أعلم أن هذا الموضوع أقرب إلى العمومية منه إلى التحليل المفصل عن الأحداث الجارية اليوم ، وبصراحة أود أن أبين موقفي عما يدور اليوم ، عن العرب والمسلمين وموقفهم عن الغرب وموقفهم عن امريكا ، عن حزب الله عن الصهاينة عن كثير من الامور ، ولكنني آثرت أن أكتب هذه المقدمة التي تحوي أفكارا عامة كدعوة مني لزوار مدونتي الأفاضل للتفكير ، استعدادا للمقال القادم .0
ملاحظة : قبل أيام قليلة أكملت مدونتي عامها الأول ، وكنت أود أن أخصص موضوعا لذلك واحترت فيما اكتب وربما تكاسلت أحيانا أخرى ، عموما عندي نظرة معينة بخصوص حكاية المناسبات السنوية وأعياد الميلاد والأعياد عموما ، لعلي أكتب عنها واتطرق فيها لموضوع مرور عام على مدونتي ، إلى ذلك الحين أرجو منكم الاطلاع على موضوعي الاول ولن أضع لكم رابطة بل سأتعبكم قليلا في البحث عنه عبر الإرشيف ، ويمكنكم التعليق هناك .0
وسلامتكم


4 Comments:
موضوع ممتاز جدّا...يصوّر حالة التناحر بين البشر وانقسامهم الدائم إلى معسكرين أو أكثر و تغليب لغة الإتباع من دون استخدام لغة البشر ، لغة العقل...
وسطي ليبرالي
عودا حميدا , بس أرد وأقول الله ينصرنا على اليهود ويثبت أخوانا المسلمين في لبنان وفلسطين !
بس تصرف حزب الله غلط وأكبر غلط ؟ الله سبحانة يقول وأعدوا لهم ؟ وين عدتنا حرب يقاتل دولة الامم المتحدة ما أقدرت أتطلع قرار ضدة , حدث العاقل بما يعقل فان صدق فلا عقل له الحدود لبنان مسكرة عن المعونات !
وأمركا تنقل القنابل حق أسرائيل ماكو حدود مسكرة ؟؟ الله يلعن بوش وأعوانة من العرب والمسلمين وينصر المسلمين في كل مكان ؟
وحسبنى الله ونعم الوكيل _
This is very interesting site... »
مجهود رائع
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
Post a Comment
<< Home